الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
337
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
المسألة العاشرة : هل يجب خمس رأس المال أم لا ؟ فيه أقوال أو احتمالات أربعة : 1 - وجوب اخراجه مطلقا كما اختاره في العروة بعنوان الاحتياط أفتى به بعض المحشين . 2 - عدم وجوب اخراجه كذلك وان ما يحتاج اليه الانسان في رأس ماله من قبيل المئونة . 3 - التفصيل بين رأس مال يعادل مؤنة سنته فلا خمس فيه وبين الزائد عليه ففيه الخمس ( كما اختاره في مستند العروة ) . 4 - بين ما يحتاج اليه لمؤنة سنته وما لا يحتاج اليه كما اختاره بعض آخر وهو الأقوى . والعمدة في ذلك ان لفظ المئونة في بدء النظر ظاهر فيما يصرف في مصارف الحيات من القوت والملبس والمسكن والمناكح والتداوي وعباداته وغير ذلك من اشباهه ، واما وسائل التنمية والتوليد والتجارة وكذلك آلاتها فليست من المئونة ، وهذا دليل القائلين بوجوب الخمس فيه إذا كان من منافع كسبه . واما دليل القول بعدم الخمس ، انه اى فرق بين رأس المال وآلات العمل وساير المؤنات التي يحتاج اليه في حياته ، فكل ما يحتاج اليه الانسان في معاشه ومعاده مؤنة ، حتى ما يحتاج اليه في السنين الآتية سواء كان مثل المأكل والملبس أم لا . هذا ولكن الانصاف ان المسألة ذات شقوق . أحدها : إذا كان الانسان يقدر على إجارة نفسه لبعض الاعمال ويقدر على تحصيل مؤنة سنته من هذه الناحية ولكن ليس هذا الشغل لا لائقا بشأنه